133
الجزء ٨ · صفحة ٣١٥﴿ وَقَالُوا ﴾ أي المشركون : ﴿ لَوْلاَ ﴾ أى هَلاّ ﴿ يَأْتِينَا ﴾ محمد .
﴿ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ ﴾ تدل على صدقه فى ادعاء النبوة ، أو بآية غير ما جاء به . لم يعتدُّوا بما جاء به تعنتا وعنادا . وأجابهم بقوله :
﴿ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِى الصُّحُفِ الأُولَى ﴾ التوراة والإنجيل وغيرها؟ بلى . جاءهم القرآن مشتملا على زبدة ما فى الكتب ، من العقائد ، والأحكام الكلية معجزا لكم على يد أمىّ لم ير الكتب ولم يتعلمها . فالقرآن آية بينة معجزة برهان على نبوته وعلى صحة ما فى الكتب فهو دليل لها وهى محتاجة إليه .
وقرأ غير نافع وحفص وأبى عمرو يأتهم بالتحتية؛ لأن الفاعل وهو بينة مؤنث مجازاً ظاهر ولأن البينة . برهان .
وقرئ بإسكان الحاء والقرآن أم المعجزات لأنه علم للنبى A والمعجزة اختصاص مدعى النبوة بنوع علم أو عمل على وجه خارق للعادة . والعلم أصل للعمل وأبقى منه أثرا .
وقيل : المراد بالبينة البِشارة فى الكتب بنبوته A .