124
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٦﴿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ قال ابن عباس : أعمى البصر .
وقيل : معناه لا حجة له .
وقيل : أعمى القلب .
ويؤيد الأول قوله : ﴿ قَالَ رَبِّ ﴾ يا رب ﴿ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا ﴾ فى الدنيا ، وعند البعث؛ فإن قلبه قد عمى أيضًا فى الدنيا ، ولا حجة له فيها على كفره .
وقد يقال : إنه كان فى الدنيا يحتج بأشياء ، وإذا حشر أزالها الله عن قلبه ، مع أنها لو حضرته لم تنفعه فيقول : يا رب قد كان لى شئ أتمسك به فزال عنى ، أو قوله ذلك كناية عن اضمحلال ما قد كان فى الدنيا يحسبه حجة وبصيرة .
ولما ظهر له أنه لا ينفع قال : يا رب هذه منك نقمة لِمَ لَمْ تحشرنى هنيئا كما كنت فى الدنيا؟
٣٬٨٠٦ / ٧٬٦٨٠