هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

﴿ إن الَّذيِن كَفَروا لَنْ تُغْنِى عَنْهُمْ أمْوَالُهُمْ ولاَ أولاَدُهُمْ ﴾ أى لن تدفع .

﴿ مِنَ اللهِ شّيْئاً ﴾ : أى من عذاب الله شيئاً أو من عند الله شيئاً ، أولا تفدهم شيئاً من طاعة الله ، أو من رحمته ، بمعنى أنه لا يرحمهم بها . ولا يعدها لهم بدلا من الطاعة الواجبة عليهم ، أو لا يستغنون بها عن رحمة الله و ﴿ شّيْئا ﴾ : مفعول به ، ويجوز أن يكون مفعولاً مطلقاً ، أى لن تغنى عنهم إغناءً ، وذلك عام في الكفار ، وقيل : المراد وفد نجران ، وأما غيرهم فبمثلهم . قال ابن عباس : قريظة والنضير ، وذلك أن الكفار يتفاخرون بأموالهم وأولادهم ، فرد الله عليهم ومثل ذلك قوله تعالى : ﴿ وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ﴾ وقرأ على بإسكان ياء ﴿ تُغْنىِ ﴾ وصلا ، وذلك من المبالغة في اشتغال الحركة على حرف اللين ، حين اشتغل عليهِ الفتحة ، ولعله أجاه للوصل مجرى الوقف .

﴿ وأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ﴾ : أى ما توقد به فهم كحطب . وقرىء بضم الواو على المصدرية فيقدر مضاف ، أى أهل وقدوده .

١٬٠٤٩ / ٧٬٦٨٠