هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

5

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

﴿ إنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَئٌ فىِ الأرَضِ وَلاَ فىِ السَّماءِ ﴾ :

ولا فى غيرهما ، ظاهراً أو باطناً ، كليا أو جزئيا ، كفراً أو إيماناً ، وخص الأرضوالسماء بالذكر ، لأنهما يشاهدهما الإنسان ، وقدم الأرض لأن المخاطبين فيها ، أو علمهم بها أشد من علمم بالسماؤن وتقديمها علىلسماء برق من الأدنى إلى الأعلى . وقوله ﴿ إنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَئٌ فىِ الأرَضِ وَلاَ فىِ السَّماء ﴾ دليل على أنه تعالى حى ، لأن ذلك من كمال القدرة ، ولأهنه يعلم الأشياء مع التنزه عن الحلول فيها والبعد عنها والقرب منها إلاّ من خلقها ، والحياة في صفته تعالى بمهنة الفعل ، والقدرة والعلم ، لأن ذلك من لوازم الحياة في الحملة ، وعيسى يخفى عليه كل شىء إلا ما أظهر الله تعالى له ، والآية وعيد على الكفر ، لأن الله يعلمه فيعاقب عليه .

١٬٠٣٩ / ٧٬٦٨٠