14
الجزء ٣ · صفحة ٥٦وقيل : كلاهما زائد ووزنه فنعال . وعلىهذا الأخير ، هو قطر إذا سال ، لأن الذهب والفضة يشبهان الماء في سرعة الانقلاب ، وكثرة التقليب ، وعلى الأول وهو قول الزجاج : هو من قنطرت الشىء إذا أحكمته ، ومنه القنطرة بإحكامها ، والإنسان يحكم بماله دفع النوائب ، وقيل : أنه بلغة الرومن وأنه ملء جلد ثور ذهباً أو فضة ، والمقنطرة مأخوذة من القنطار للتأكيد ، كقولهم : ليلة ليلاء ، ويوم أيو لشدتهما أو طولهما ، وبدرة : مبدرةن وهى عشرة آلاف درهم ، أى تامة ، ودراهم مدرهمة أى كاملة في شأنها ، ولف مؤلفة ، وداهيةدهياء ، وشعر شاعر ، وظل ظليل والمقنطرة بمعنى المجموعة أو التانة ، وقيل : المسكوكة المنقوشة ، ولا واحد من لفظ الخيل ، وقيل : الفرس الواحد : خائل ، كصاحب وصحب ، سمى لاختياله في مشيه ، وقدم الذهب والفضة ، لأنهما أكمل الوسائل إلى كل محبوبن وسمى الذهب ذهباً ، لأنه يذهب عن صاحبهن والفضة فضة ، لأنها تتفرق عن صاحبها ، لأن مادة « ف ض ض » قد جاء فيها معنى التفرق ، كما جاء في مادة « فَ طَ طَ » باشالة الظاء ، والمسومة : المعلمة فإنه كما يقال في العلامة : وسم وسمة ووسمة يسمها ، يقال : سيمة وسامة يسومه سوما ، والعلامة فيها الإحجال ، والغرة عند أبى مسلم وهو أصح ، لأنها أحسن فى الوصف . وقيل : البلغة . زقال قتادة : الشبة . وقيل : سومة المرعية ، فإن الحيوان الذى يأكل من المرعى يكون أحسن وأنمى . وقال مجاهد وعكرمة : المليحة التامة الخلقة من السوم فى البيع ، لأنها يكثر سو الشائمين ، أو من السومة بمعنى العلامة ، كأنها علم في الحسن والقوة .
ولأنعامك جمع نعم للإبل والبقر والغنم . ولا يقال للجنس الواحد نعم فيما قيل للإبل فإنه غلب عليها ، ويشكل عليه قوله تعالى ﴿ مثلُ ما قتَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾ وأخر ﴿ الحرث ﴾ للتعب فيه ، وما فيه التعب يشق على النفس ، ولأن غالبه في لابدو ، ولأن المقصود به غالباً تحصيل الذهب والفضة ، والخيل المسومةن والأنعام ، وصدقات النساء . والله أعلم .
﴿ ذَاِكَ ﴾ : المذكور من النساء ، والبنيتن وما بعدهم . .
﴿ مَتَاعُ الْحَيَةِ الدَّنيا ﴾ : أى شىء يتمتع به فيها ، ويغنى قريبا .
﴿ واللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المآبِ ﴾ : حسن المرجع ، أى حسن الوجوع : هو الرجوع إلى الجنة ، لأنها كاملة التمتع دائمة ، فارغبوا إليها بالعمل الصالح وازهدوا فى متاع الدنيا ، بأن لا تملكوه ، أو بأن تملكوهن وتقدموا منه للآخرة ، وقد علمت أن الحسن ، والمآبن كليهما مصدر ، ويجوز أن يكون المآب اسم مكان ، وحسن مصدر استعمل بمعنر الوصف ، وأصله : أن يوخر عن المآب نعتاً على هذا .