17
الجزء ٣ · صفحة ٦٠والمراد بالصابرين : الصابرون على أداء الفرض ، وعلى الطاعت والمصائب ، وعن المعاصى ، ومعنى الصادقين : من صدق قوله وفعله واعتقاده بموافقة الشرع ، ومن عصى بقوله أو فعله أو قلبه ، فليس بصادق ، وأيضاً يكون كاذب يالمخالفة ، مقتضى قولهك لا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به حق ، وسائر كلام التوحيدن والمراد بالقانتين المدوامون على الطاعة ، والمراد بالمنفقين : المنفقون لأموالهم حيث يجب إنفاقها ، كالزكاة ، وحيث يستحب ، وختم بالمغفرة ، لأنها أعظم المطالب لأن فيها رضى الله تعالى والفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، وعندى في تلك الواوات وجهان : الأول أنها لعطف من يكثر من نوع ويشارك غيره فى غيره ، أو فى أداء الواجب ، أى الذين بالغوا فى الصبر ، والآخرين الذين بالغوا في الصدق ، والآخرين الذين بالغوا فى القنوت . . وهكذا .
والثاني أنها للعطف الصفات ، الموصوف واحد ، أى الجامعين بين الصبر والصدق والقنوت .