هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

173

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢

﴿ الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ﴾ على أن يكون ﴿ الذين ﴾ مبتدأ وخبره ﴿ للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ﴾ على أن الاستجابة مطاوعتهم رسول الله ، A ، إلى حمراء الأسد فحينئذ يصح أن تكون ﴿ من ﴾ للتبعيض فيكون كاشتراط على مطلق البعض ، أيا كان أن يكون متقياً ومحسناً ، فيكون ﴿ الذين قال لهم الناس ﴾ : هم المسلون عند الله - على ما مر - أن لفظ الذين نعتاً آخر للفظ المؤمنين أو خبر لمحذوف أو مفعولا لمحذوف ، وهم المراد ، ويدل لذلك ما روى أن عائشة رضى الله نها قالت لعروة : يا ابن أختى ، كان أبوك منالذين استجابوا لله والرسول من بعد ما اصابهم القرح ، الزبير وابو بكر ، إلا أنى لم أفسر الآية فى هذا بكل ما ذكرت عائشة أنه منهم ، والغيب يعلمه الله ولست أحجر على الغيب ، ولكن تعبدنا الولاية والبراءة ، قالت رضى الله عنها لما أصاب رسول الله A ما أصاب يوم أحد فنصرف المشركون : خاف أن يرجعوا فقال : من يذهب فى اثرهم؟ فانتدب منهم سبعين رجلا كان فيهم أبو بكر ، والزبير ، فمر برسول الله A معبد الخزاعى بحمراء الأسد ، وكانت خزاعة مسلمهم وكافرهم عوناً لرسول الله A بتهامة لا يخفون عنه شبابها ، ومعبد يومئذ مشرك ، فقال : يا محمد لقد عز علينا ما أصابك فى أصحابك ولوددنا أن الله شفاك فيهم .

١٬٣٣٢ / ٧٬٦٨٠