هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

11

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٢

﴿ وَلأَبَوَيْهِ ﴾ : أى لأبوَىِ الميت المعلوم من المقام وهما أبوه وأمه .

﴿ لِكُلِّ وَاحِدٍ ﴾ ك بدل مطابق ، من قوبه ﴿ لأبويه ﴾ ، وفائدة هذا الإبدال النص أن لكل واحد منهما سدساً ، إذ لو قيل لأبويه السدس ، لكان ظاهره اشتراكهما فى السدس الواحد ، ولو قيل لأبويه السدسان ، لاحتمل قسمة السدسين عليهما سواء أو بتفضيل ، ولو كان المتبادر التسوية ، وفى ذلك البدل تفصيل بعد إجمال وهو أدخل فى النفس أوكد ، ولذلك عدل إليه عن قولك إذ فيه ذكر الشيئين مرتين إجمالا وتفصيلا ، ولكل من ابويه السدس .

﴿ مِّنْهُمَا ﴾ : نعت لواحد أو لكل .

﴿ السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ ﴾ : أى للميت .

﴿ وَلَدٌ ﴾ : ذكر أن أنثى سواء اجتمع الأب أو الأم أو ات عن أحدهما إلا أن للأب بعد سدسه ما بقى عن بنت أو بنتين فصاعداً ، وعن سائر الفرضين بالعصوبة . وأما مع الذكر فما له إلا السدس والباقى عن الوارث بالفرض هو للابن .

﴿ فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ ﴾ : أى للميت .

﴿ وَلَدٌ ﴾ ك ذكر ولا أنثى .

﴿ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ ﴾ : أبوه وأمه ، أى وحصل له ابوان وذكر لازم حصولهما وهو الإرث بدل ذكر حصولهما مع أنه لا يتصور رثهما ياه غلا بحصولهما ، ويجوز أن يكون ذلك احترازاً عن أبوين لا يرثان ، كمشركين وقاتلين ، وعبدين .

﴿ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ ﴾ : ولأبيه الثلثان ، وإن كان معه ذو فرض اخذ ذو افرض فرضه والباقى للاب ، وإن كان مع الأبوين أحد الزوجين ولا ولد فللأم ثلث ما يبقى بعد فرض الزوج أو الزوجة ، لأن الزوجة أو الزوج إنما استحق ما يسهم له بحق العقد ، لا بالقرابة ، فأشبه الوصية فى قسمة ما ورثه ، ولأن الأب اقوى فى الأرث من الأم بدليل أنه يضعف عليها إذا خلصا ، او يكون صاحب فرض وعصبة ، وجامعاً بين الأمرين ، فلو ضرب لها الثلث كملا لأدى غلى حط نصيبه عن نصيبها ، الا ترى ان امرأة لو تركت زوجاً وابوين فكان للزوج النصف ، وللأم الثلث ، والباقى للاب ، حازت الأمر سهمين والأب سهماً واحداً ، فيقلب الحكم إلى أن يكون للأنثى مثل حظ الذكرين . قاله فى الكشاف ، ولك قول الجمهور ، وقال ابن عباس : يأخذ الزوج أو الزوجة فرضه ، والأم ثلث الكل ، والأب ما بقىنووافق ابن سرين ابن عباس فى الزوجة والأبوين ، وخالفه فى الزوج والأبوين ، لأنه يفضى الى ان يكون للأنثى أكثر من حظ الذكر ، وأما فى الزوجة فلا يقضى إلى ذلك وبسطت ذلك فى شرح النيل ، وقرأ الحسن ونعيم بن ميسرة : السدس والثلث والربع والثمن بإسكان أوساطهن تخفيفاً .

﴿ فَإِن كَانَ لَهُ ﴾ : للميت .

﴿ إِخْوَةٌ ﴾ : ذكور خلص ، أو ذكور وإناث ، أو ذكران وأنثى ، أو أنثيان وذكر أو اثنان من أحدهما وجماعة من غيره ، أو أخ وأخت وحملوا على ذلك الأخوات الخلص والأختان وإلا فاللفظ لا يشملهن ، وسواء فى ذلك الشقائق ، والأبويون والأميون ، والمختلفون ، أىختلاف وسواء ورثوا أو حجبهم الأب أو روث بعض دون بعض ، كشقيق وأبوين ، ولفظ الأخوة جمع أريد به الاثنان فصاعداً مجازاً على الصحيح ، وهو قول الجمهور ، وقيل حقيقة ومن ذلك قوله تعالى :

١٬٤٠٢ / ٧٬٦٨٠