12
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧والثانى محذوف ، اى : يورث أو يورث كلالة حالا مالاً .
﴿ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ ﴾ : الواو للحال ، وصاحب الحال ضمير يورث ، سواء جعلناه من ورث الثلاثى ، أو من أورث ، فعلى الأول يكون سوق الآية على ان للميت اخاً واحداً ، أو أختاً واحدة ، وعلى الثانى يكون له أخ مع آخر أو مع أخت فيشكل الأمر حينئذ ، فيتكلف الجواب ، بأن يقال معنى قوله : فلكل واحد منهما السدس ، أن لهما الثلث بقسمانه سواء ، فذلك سدس لكل واحد ، وهذا يوهم التكرير مع قوله : وإن كانوا أكثر ن ذلك فهم شركاء فى الثلث ، فيتكلف الجواب بأنه لما كان قولهك فلكل واحد منها السدس ، يوهم أنهُ لو كان ثلاثة لكان لهما ثلاثة أسداس ، دفع هذا أبوهم بقوله : وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء فى الثلث ، وإن قلت : يبقى على هذا حكم ما إذا كان لكل منهما سدس ، إذا اجتمع مع الآخر كان له سدس ، إذا انفرد مع قوله : فهم شركاء فى الثلث ، فإنه دليل أن الواحد له ما ذكر قبله وهو السدس ، فلا يخفى رجحان أن الرجل هو الميت ، وأن يورث من الثلاثى لسلامته من التكلف ، لأن المعنى حينئذ انه مات وخلف أخاً ، أو خلف أختاً ، فلمل واحد منهما إذا خلفه وحده ليس معه آخر السدس . وأجمعوا أن المراد الأخ أو الأخت من الأم . وقد قرأ أبى : وله أخ أو أخت من الأم وسعد بن وقاص : وله أخ أو أخت من أم . فالكلالة فى الآية بالإجماع : من ترك أخاً أو أختاً أو أكثر من جهة الأم أو من مات أخوه من أمه ، وله آخر أو أخرى ، ويدل على أنهما من الأم أنه ذكر آخر سورة أن للاختين الثلثين ، وللإخوة المال كله ، مع أنه جعل هنا السدس للواحد والثلث لما فوق ، ولم يزيدوا على الثلث ، وأن السدس أو الثلث فرض الأم ، فالأخ منها أولى به .