12
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٩والمراد فى الآية الوصية الجائزة والواجبة ، فى الحديث الوصية الواجبة : وهى وصية الأقرب والوصية بحقوق الله وحقوق العباد ، مما لم يعتد أن يسمى ديناً ، والوصية بالثلث لغير الوارث ، أما بأكثر منه فلا تجوز إلا إن أجازها الوارث أما للوارث فلا ، ولو باقل إلا إن أجازها غيره من الورثة ، والوصية بحق العباد فى حكم الدين ، قال A : لسعد بن ابى وقاص وهو فى الصحاح الثلاثة المذكورة بعد كلام الثلث : « والثلث خير كثير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس » وقال A « لا وصية لوارث إلا إن شاء الورثة » .
﴿ غَيْرَ مُضَآرٍّ ﴾ : للورثة أو لغيرهم ، بأن يقر لبعض الورثة أو غيرهم بما لا يلزمه ، أو يقول إن كذا وكذا عندى أمانة لفلان مما يوهم الحق ويحكم به فى ظاهر الحكم ، إذ لو أظهر ذلك وصية لم تثبت للوارث إلا برضاهم ، أو أظهر أن ذلك وزصية ، لم يثبت لغير الوارث إلا الثلث وأقل ، أما إذا اقر بحق لغير الوارث ، ثم إنه تبين أنه لا حق له ، فلا يثبت له بالإقرار لظهور بطلانه وعدمه ، ولا بالوصية ، لأنه لم يوص له أيضاً ، ودخل فى الضرار المذكور أن لا تكون له رغبة مباحة ، او واجبة فى الإيصاء ولكنه أبغض الوارث فنقص عنه بإيصاء ، وأن يبيع برخص ، أو يشترى بغلاء ايها ما فقدلا يفطنون لذلك فيردوه للثلث ، او يرد الوارث إلى القيمة ، وقيل : معنى ﴿ غير مضار ﴾ : أن لا يجاوز الثلث فى الوصية لغير الوارث ، ولا يوصى لوارث حتى انه إن أوصى بذلك لم تكن القسمة بعد تلك الوصية ، بل تبطل ويقسم المال إلا الثلث فما دون لغير الوارث ، إلا إن أجازوا ما زاد ، أو أجازوا ما أوصى به الوارث . قال A : « من قطع ميراثاً فرفضه الله ، قطع الله ميراثه من الجنة » قال أبو هريرة قال رسول الله A : « إن الرجل ليعمل والمرأة تعمل أهل الجنة بطاعة لله D ، بستين سنة ثم يحضرهم الموت ، فيضاران فى الوصية فتجب لهما النار » ثم قرأ ابو هريرة من بعد وصية إلى الفوز العظيم . قال ابن عباس رضى الله عنهمان قال رسول الله A : « الضرار فى الوصية من الكبائر » قال أبو هريرة قال رسول الله A : « من ضار فى وصية ألقاه الله تعالى فى واد جهنم »