58
الجزء ٦ · صفحة ٢٩« وقال قتادة : إن قائل ذلك بدوى حديث عهد أتاه يقسم ذهبا أو فضة ، فقال : يا محمد لأن كان الله أمرك أن تعدل فما عدلت هذا اليوم ، فقال له : » ويحك فمن يعدل عليك بعدى « ثم قال : » احذروا هذا وأشباهه فإن فى أمتى أشباهه قوم يقرءون القرآن ولا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية « وكان عابس الجبين ، مشرف الحاجبين ، غائر العينين » .
وفى رواية قال : « لقد شقيت إن لم أعدل » وقيل قائل ذلك من الأنصار ، وقال ابن زيد : قال المنافقون : والله ما يعطيها محمد إلا من أحب ، ولا يؤثر إلا هواه ، قيل : هم المؤلفة قلوبهم ، إذ لم يعطوا بحسب آمالهم .
﴿ فإنْ أعْطُوا مِنْها ﴾ كما يحبون ﴿ رَضُوا ﴾ عنك ﴿ وإنْ لَم يعْطَوا منْها ﴾ فربط أصل أو لم يعطوا ما يأملون ﴿ إذا هُم يسْخَطُون ﴾ إذا للمفاجأة نابت فى الربط عن الفاء ، وأفادت سرعة السخط عقب عدم الإعطاء .
٢٬٥٢٩ / ٧٬٦٨٠