هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

22

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

﴿ ولما بَلَغ ﴾ يوسف ﴿ أشدَّه ﴾ منتهى كمال شدة جسمه وقوته ، قال السدى : هو ما بين الثلاثين والأربعين ، قال : الجسم يقف فى ذلك لا يزيد قوة لا ينقص غالبا ، وقيل : ذلك الوقوف ما بين ثلاثة وثلاثين ، وبين أربعين ، وكذا حفظت ، وبه قال مجاهد ، ويسمى أشد كما قال مجاهد ، وقال الضحاك : الأشد عشرون سنة ، وقال الكلبى : ما بين ثمانى عشرة إلى ثلاثين ، وقيل : ما بين خمس عشرة إلى ثلاثين ، وقال مالك : الأشد الحلكم ، وقيل : منتها الأشد اثنتان وستون ﴿ آتيْناهُ حُكماً ﴾ وحكمة وهى العلم المؤيد بالعمل ، وقريب منه قول ابن العربى : العمل بالعلم ، وقيل : غصابة ف القول ، وفسر بعضهم الحكمة حبس النفس عن هواها ، وصون نيتها عمالا ينبغى ، وقيل : المارد الحكم بين لاناس ، وقيل النبوة ، وقيل : السلطان ، وقال الحسن : الرسالة ﴿ وعِلْماً ﴾ علم تأويل كتب اله والرأى واللغات وفقها فى الدين .

﴿ وكذّلكَ نجْزِى المحْسنينَ ﴾ لنبيه على أنه تعالى إنما آتاه ذلك جزاء على إحسانه فى علمه ، إذ عبد الله واتقاه فى أول شبابه ، قال الحسن : أعطاه الله الرسالة لما بلغ أشده ، وقد أعطاه النبوة قبل ذلك فى الحب ، كذلك من أحسن عبادة الله فى شيبته ، أتاه الحكمة فى اكتهاله ، انتهى ، وعن ابن عباس : المحسنون المؤمنون أو المهتدون روايتان عنه ، وقال الضحاك : اصابرون على النوائب كما صبر يوسف ، وفى ذلك وعد للنبى A ، أى لا يهولنك فعل الكفرة ، فإن الله سبحانه يصنع للمحسنين أجمل صنع .

٢٬٦٧٤ / ٧٬٦٨٠