46
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٠﴿ لَعلِّى أرْجعُ إلى النَّاسِ ﴾ الملك ومن عنده ، أو أهل البلد على ما قيل : إن السيجن لم يكن فى البلدن فأخبرهم بتعبيرها ﴿ لَعلَّهم يعْلَمُون ﴾ تأويلها أو فضلك ومكانك فى العلم ، فيطلبوك ويخلصوك من السجن ، وإنما تلفظ بلعل فى الموضعين ، لأنه ليس على يقين من الرجوع لجواز أن يموت قبل الرجوع ، أو يمنعه مانع ، ولا على يقين من لمهم لاحتمال أن لا يصدقوه ، أو لا يصدقوا يوسف ، ولما سمع يوسف الرؤيا من الساقى لم يمتنع من شرحها فاقل : قل للمالك إن فى رؤياك هذه بلية تدخل على رعيتك ، فأنظر لها قبل نزولها ، لأن الملك بالرعية ، والرعية بصلاح الأحوال ، وحاجة الملك للخدم كحاجة الرأس للقدم ، وانتفاع الملك بأعوانه كانتفاع الجسد بأعيانه ، ثم أخذ يفسرها كما قال الله جل وعلا :
٢٬٧٢٠ / ٧٬٦٨٠