هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

100

الجزء ٦ · صفحة ٣١١

قال كعب : لم يتزوج عليها امرأة ، وجميع أولاده منها ، وكانوا اثنى عشر ذكرا ، وقيل : ثلاثة : أفرأيتم ، وميشى جد ليوشع بن نون ، ورحمة امرأة أيوب ، ومات بعد زليخا بأربعين يوما ، طلب الموت مسلما كما طلبه أوله ، فأجاب الله حينئذ دعاءه .

قال قتادة : لم يسأل نبى من الأنبياء الموت إلى يوسف ، وكذا قال ابن عباس ، وقيلك لم يتمنه نبى قبل يوسف ، وإنما جاز له تمنى الموت وسؤاله ، لأنه تمناه وسأله مخافة فساد دينه ، كما قال A فى دعاءه .

قال قتادة : لم يسأل نبى من الأنبياء الموت إلا يوسف ، وكذا قال ابن عباس ، وقيل : لم يتمنه نبى قبل يوسف ، وإنما جاز له تمنى الموت وسؤاله ، لأنه تمناه وسأله مخافة فساد دينه ، كما قال A فى دعائه : « وإذا أردت بالناس فتنة فاقبضنى إليك غير مفتون » أى فتنة فى الدين وأما قوله A : « لا يتمنينَّ أحدكم الموت لضر ينزل به » فقد يكون فى ضر الدنيا كالفقر والمرض خير .

بات ميمون بن مهران عند عمر بن عبد العزيز ، فرآه كثير البكاء وسؤال الموت ، فقال له : صنع الله على يديك خيرا كثيرا ، أحييت سننا ، وأمت بدعا ، وفى حياتك خير وراحة للمسلمين . قال : أفلا أكون كالعبد الصالح ، لما أقر الله عينه ، وجمع له أمره ، قال : ﴿ توفنى مسلما وألحقنى ﴾ يجوز عندى أن لا يكون ذلك من يوسف تمنيا للموت ، وسؤالا له ، بل لما علم أنه لا بد من الموت دعا الله أن يكون حال موته مسلما وهو إن شاء الله وجه قوى .

ثم رأيت القرطبى فسره فى تذكرته بذلك ، وقال : إنه المختار عند أهل التأويل ، وكذا اختاره الثعالبى ، وكلا الوجهين جائز محتمل .

وفى عرايس القرآن : يروى أنه لما حضرته الوفاة ، جمع إليه قومه من بنى إسرائيل ثمانين رجلا ، وأذن لهم فحضروا أجله ونزول أمر الله فيه ، فقالوا : يا نبى الله نريد أن تعرفنا كيف تتصرف الأحوال بنا بعد خروجك من بين أظهرنا ، وإلى نولى أمرنا أمر ديننا ولمتنا؟ قال : إن أمركم يستقيم إلى أن يبعث الله عليكم جبارا عاتيا من القبط ، يدعى الربوبية ، فيذبح أبناءكم ، ويستحى نساءكم ، ويسومكم سوء العذاب ، فيمتد ملكه ، ثم يخرج من بنى إسرائيل من ولد لاوى بن يعقوب رجل رسول اسمه موسى بن عمران ، طويل أجعد الشعر ، آدم اللون ، ينجيكم الله منأيدى القبط على يديه ، فجعل كل رجل من بنى إسرائيل يسمى ابنه عمران ، ويسمى عمران ابنه موسى .

٢٬٨١١ / ٧٬٦٨٠