هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

4

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

فإنكم عندنا رضى ، فيعث معهم أبا عبيدة بن الجراح - Bه - وقال : أخرج معهم واقض بينهم بالحق ، فيما اختلفوا فيه ، وكانوا على خلاف دينهم ، فقائل : عيسى هو الله ، وقائل : ابن الله ، وقائل : ثالث ثلاثة ، وتجد الرجل الواحد أيضاً تارة يقول بهذا ، وتارة بهذا ، واحتجوا على أنه هو الله بكونه يحي الموتى ، ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويخلق من الطين كهيئة الطير .

وعلى أنه ابنه بكونه لا أب له ، وعلى أنه ثالث ثلاثة ، بكونه يقول : نقول ، وقلنا ، ونفعل ، وفعلنا ، ولوكان واحداً لقال : قلت وأقول ، وفعلتوأفعل ، ورد الله تعالى عليهم بأن الله حى قيوم ، ومن كان يأكل ويحدث ، لا يكون حياً قيوماًن وعيسى يأكل ويحدث ، وعالم بأشياء من غيب ، يحدثهم بما يأكلوت وما يدخرون ، لا بالغيب كله ولم يقد على دفع القتل ، على زعمهم أنه مقتول ، ولا يقدر أن يصور ما في الرحم إنساناً ، ةوالله يفعل ذلك ، وما وقع على يده من إحياء ميت ، والخلق لهئة الطير حية معجزة .

١٬٠٣٨ / ٧٬٦٨٠