هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

18

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

إلى قوله ﴿ العزيز الحكيم ﴾ وأنا أذكر لك حديثاً من صحيح البخارى ، وحديثاً من نوادر الأصول للحاكم ، وهو الترمذى . فقال البخارى بسنده عنه A « أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة ، من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قبل نفسه فاعتبر قوله مخلصاً » وقال الحاكم بسنده عن زيد بن أرقم عن النبى A : « من قال لا إله إلا الله مخلصاًدخل الجنة » قيل يا رسول الله وما إخلاصها؟ . قال : « أن تجره عن محارم الله » قال غالب القطان : أتيت الكوفة في تجارة فنزلت قريباً من الأعمش ، فكنت أختلف إليه ، ولما كان ليلة أردت أن أنحدر إلى البصرة ، قام من الليل يتهجد ، فمر بهذه الآية ﴿ شهد الله أنهُ لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ﴾ ، زاد البغوي ﴿ إن الدين عند الله الإسلام ﴾ وقال : وأنا أشهد بما شهد الله به ، وأستودع اللع هذه الشهادة ، وهى لى عند الله وديعة ، قالها مراراً ، قال غالب القطان : فقلت سمع فيها شيئاً فصليت الصبح معه وودعته ، فقلت له : إنى سمعتك ترددهان فما بلغك فيها . قالك والله لا أحدثك بها إلى سنة ، فكتبت على بابه ذلك اليوم ووأقمت سنة ، ولما مضت السنة ، قلت : يا أبا محمد ، لقد مضت السنة . . فقال : حدثني أبو وائل عن عبد الله قال : قال رسول الله ، A : « يُجَاءُ بصَاحِبَهَا يوم القيامة فيقول الله عزوجل إن لعبدي هذا عندى عهداً ، وأنا أحق بمن وفى بالعهد ، أدخلوا عبدى الجنة » .

١٬٠٦٣ / ٧٬٦٨٠