هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

23

الجزء ٣ · صفحة ٧١

قال ابن عباس رضى الله عنهما : أصل الجحيم ، ضفر ، وفيها شجرة الزقزم ، فيملئوا منها بطونهم فيقول لهم خازن سقر : زعمتم أن النار ، ومن زعم ن اصحاب الكبائر يخرجون من النار فقد ضاهى قوله بقولهم ، وكذا فى إثباتهم الرؤية سبحان الله تعالى .

﴿ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُون ﴾ : أة غرهم فى دينهم كونهم يفترون ، أى يكذبون .

و ﴿ ما ﴾ مصدرية ، والمصدر فاعل غر ، وجىء بالمصدر من ﴿ كان ﴾ لأنها مصدرا أودلالة على الحديث عندى ، ولعل من يقدره من خبرها ، مع قربها واتصالها بما هكذا ، وغرهم افترائهم يرى أنها لا مصدر لها ، ولا حدث .

والدين الذي غرهم فيه ، الدين الذى أنزل الله في التوارةن أو الدين الواجب عليهم أن يدخلوا فيه وينتسبوا إليه وهو دين محمد A الذي أنزل الله فى القرآن ، أو مطلق الدين الواجب عليهم ، وهو حكم التوارة قبل إنزال ما ينسخه من القرآن ، وحكم القرآن بعد نزول الناسخ لما قبله ، والحكم لا ينسخ ، كالتوحيد ومعنى كون افترائهم غرهم فى دينهم أنه أوقع لهم الخلل والفساد فى دينهم ، الذى اعتقدوه ، أو يجب أن يعتقدوه ، بأن أضافوا إلى دينهم اعتقاداً زائغاً وكان لا ينفعهم دينهم معه ، ذلك أنهم غرهم قولهم : ﴿ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَات ﴾ وقولهم : ﴿ نحن أبناء الله وأحباؤه ﴾ وقولهم : « إن آباءنا الأنبياء يشفعون لنا ، وقولهم : إن الله تعالى وعد يعقوب عليه السلام أن لا يعذب أولاده إلا تحلة القسم ، وقولهم : نحن على الحق وأنت على الباطل ، ويجوز كون ﴿ ما ﴾ إسماً ، أى الكلام الذى يفترنه أو كلام يفترونه ، وبين الله D أن ذلك افتراء يزول يوم القيامة ، فقال :

١٬٠٧١ / ٧٬٦٨٠