48
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٤قَومى الذين هم آوَوْا نبيَّهم … وقدَّموه وأهلُ الأرض كفَّارُ
إلا خَصَائص أقواهم هم سلَفُوا … للصَّالحين مع الأنصار أنصارُ
مسْتبشرينَ بقسم الله قَولَهم … لما أتاهم كريم الأصل مختارُ
أهلاً وسهلاً ففى أمن وفى سعةٍ … نعم النبىُّ ونعم القسم الجارُ
فأنْزلوهُ بدارٍ لا يخافُ بها … مَن كان جارهُم جاراً هى الدارُ
وقاسَمُوهم بها الأموال إذ قَدمُوا … مُهاجرين وقسم الجاحد النارُ
سِرنا وساروا إلى بدرٍ لحينهم … لَوْ يعلمُون يقينَ العلم ما سارُ
دَلاَّهم بغرورٍ ثم أسْلمهم … إنَّ الخبيث لمن ولاه غَرَّارُ
وقالَ إنى لكم جارٌ فاوْردهم … شَر الموارد فيه الخزىُ والعارُ
ثم التقينا فولَّوا عَن سُراتهم … من منْجدِين وفيهم فرقة غارُ
وفى الحديث : « ما رُئىَ إبليس يوما فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه فى يوم عرفة لما رأى من نزول الرحمة ومحو الذنوب العظام إلا ما رُئى يوم بدر فإنه رأى جبريل يزع الملائكة أى يحبسهم لئلا يتقدم بعض عن بعض فى الصف » وفى رواية : « إلا ما أرى يوم قيل : يا رسول الله وما رأى؟ قال : » رأى الملائكة يزعها جبريل « .
﴿ واللهُ شَديدُ العقابِ ﴾ من قول ابن إبليس ، ويجوز أن يكون من كلام الله مستأنفا .