هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

54

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٠

﴿ كَدَأبِ آل فِرعَونَ والَّذينَ مِنْ قَبْلهِم كذَّبُوا بآياتِ ربِّهم فأهْلكْناهُم ﴾ من طريق الالتفات من الغيبة إلى التكلم ﴿ بذُنُوبهم وأغْرقْنا آلَ فِرعَونَ ﴾ تكرير للتأكيد ، ولما يتعلق به من زيادة كفران النعم ، وجحود الحق ، فإن لفظ الرب مشعر بالتربية من حال إلى حال ، أو بالإنعام فإن السيد قائم بعبيده ، ومن بيان ما أخذ به آل فرعون ، وقيل : الأول لتشبيه الكفر بالكفر ، و الأخذ بالكفر ، والثانى لتشبيه التغيير فى النعمة بسبب تغيير ما بأنفسهم ، حتى إن بعضا علق هذه الكاف بيغيروا .

﴿ وكلٌّ ﴾ من الفرق المهلكة على الاطلاق وقال جار الله : كل من غرقى القبط وقتلى قريش ﴿ كانُوا ظَالمينَ ﴾ أنفسهم وغيرهم بالتكذيب وغيره من الكفر والمعاصى .

٢٬٤٠٠ / ٧٬٦٨٠