هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

65

الجزء ٥ · صفحة ٤١٣

﴿ يا أيُّها النَّبىُّ حَرِّضِ المؤمنينَ عَلى القتالِ ﴾ بالغ فى حث المؤمنين على القتال ، بذكر الثواب وتسهيل أمر القتال ، والوعد بالنصر ، وأصل الحرض القرب من الموت ، فيجوز أن يكون ذلك تلويحا إلى إزالة الهلاك والقرب منه ، فإنهم إذا لم يتأهبوا هلكوا أو قربوا من الهلاك ، وقرئ : حرص بصاد مهملة من الحرص ، حكاه الأخفش والنقش .

﴿ إنْ يَكُن مِنْكم عِشْرونَ صابِرُونَ يغْلبُوا مائتَيْن ﴾ من الكفار ﴿ وإن تَكُن ﴾ بالمثناة بالفوقية عند نافع ، و ابن كثير ، و ابن عامر ، وقرأ الباقون بالتحتية ، وروى خارجة ، عن نافع يكن بالتحتية منكم ﴿ مائةٌ يغْلبُوا ألفاً مِنَ الَّذينَ كفَرُوا ﴾ بإذن الله ، ظاهر الكلام الإخبار ، ومعناه الأمر بمصابرة الواحد للعشرة ، فتكون الغلبة بعون الله إن صبروا ، وذلك يوم بدر وما بعده حتى كان تخفيف ﴿ بأنَّهم ﴾ بسبب أنهم ﴿ قومٌ لا يفْقَهون ﴾ أى جهلة بالله و اليوم الآخر فلا يثبتون كما كثبت المؤمنون رجاء للثواب ، والدرجات العالية ، و النجاة من النار .

٢٬٤١٣ / ٧٬٦٨٠