74
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٦﴿ والَّذين آمنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فى سَبيلِ اللهِ والَّذينَ آووْا ونَصرُوا أولئك هُم المؤمنُونَ حقًّا ﴾ كرر ذلك لتأكيد الهجرة ، ولتعظيم المهاجرين والأنصار ، كذا قيل : ومراد قائله تكرار ذكر : المؤمنين المهاجرين المجاهدين ، والمؤوين الناصرين لا تكرار الجملة ، وإلا فهذه حكم لهم بكمال الإيمان وما بعده من المغفرة والرزق ، والأولى فى الموالاة ، بل قال بعضهم : المراد فى الأولى المهاجرون الأولون ، وهم من هاجر إلى المدينة أولا ، وفى الثانية المهاجرون إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، وهم أصحاب الهجرتين ، فلو قيل : المراد فى الأولى المهاجرون أو غيرهم ، وفى الثانية أصحاب الهجرتين تخصيصا لهم بالذكر بعد العموم لكان أولى .
﴿ لَهم مغْفرةٌ ﴾ عظيمة ﴿ ورزْقٌ كَريمٌ ﴾ حسن واسع دائم لا ينغصه شئ ، لا تبعة فيه ولا منة ، ولا تعب ، ولا يستحيل غائطا ولا بولا خالص عن كل مذمة .