هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

63

الجزء ٥ · صفحة ٤١١

« يا معشر قريش مالى لا أرى فيكم من الأنصار أحدا؟ » « فوثب فتوسط فساطيطهم فقال ثلاث مرات : » اللهم اغفر لأصحاب هذه الفساطيط « فقالوا : هذه والله خير مما أعْطِيت قريش من الدنيا وما فيها ، وقال : » ألا تخرجون إلىَّ يا معشر الأنصار؟ ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بى؟ ألم تكونوا عميا فبصركم الله بى؟ ألم تكونوا أذلة فأعزكم الله بى؟ ومتفرقين فألفكم بى؟ وعالة فأغناكم بى؟ « قالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليك وسلم فقال : » أما إنكم إن شئتم قلتم فصدقتم : ألم تأتنا طريدا فآويناك ، وفقيرا فواسيناك ، ومخذولا فنصرناك « فقالوا : لله ولرسوله المنة علينا ، فقال : » يا معشر الأنصار أما ترضون أن تذهب الناس بالدنيا وتذهبون برسول الله إلى منازلكم؟ « فقالوا : بلى يا رسول الله رضينا .

﴿ إنَّه عَزيزٌ ﴾ لا يغلب على أمر أراده هو ﴿ حَكيمٌ ﴾ لا يفعل إلا الصواب ، ولا يضع الأشياء إلا فى مواضعها ، ومن عزته وحكمته صرف القلوب من العداوة إلى التحاب .

٢٬٤١١ / ٧٬٦٨٠