105
الجزء ٦ · صفحة ٩٢﴿ وقُلْ ﴾ يا محمد لهؤلاء المعترفين ، أو لهؤلاء الذين لم يتوبوا أو للناس مطلقا ﴿ اعْمَلُوا ﴾ بالطاعة ﴿ فَسَيرى اللهُ عَمَلكم ورسُولُه والمؤمنُونَ ﴾ وعليه الجزاء إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، ومن تفسير مثل ذلك ، وفيه ترغيب فى الطاعة وبعد عن المعصية ، وقيل : رؤية المؤمنين كالنبى A بالاطلاع على أعمالكم ، وقيل : رؤية المؤمنين هى ما يقذف الله فى قلوبهم من محبة الصالحين ، وبغض الكافرين .
وفى الحديث : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه بنور الله يبصر » وعن أبى الدرداء : « إياكم وفراسة العلماء ، فوالله إنها للحق يقذفه الله فى قلوبهم ، وعلى أبصارهم » وعن عثمان : « لو أن رجلا عمل فى داخل سبعين بيتا لكساه الله رداء علمه خيرا أو شرا » « ومرت جنازة فأثنوا خيرا ، وتتابعت الألسن ، فقال A ، » وجبت « ومرت أخرى فأثنوا شرا وتتابعت الألسن فقال : » وجبت فأنتم شهداء الله فى الأرض « » .
﴿ وسَتُردُّون إلى عَالِم الغَيبِ والشَّهادَة ﴾ بالبعث بعد الموت ، لا بالموت كما قيل لقوله : ﴿ فيُنبِّئكُم بما كُنتُم تَعمَلُون ﴾ أى يجازيكم ، فإن الجزاء يوم القيامة ، وأيضا إن كان المراد بالتنبيه الإخبار ، ويترتب عله الجزاء ، فإنه لا سؤال فى القبر إلا عن كلمة الإخلاص ، إلا إن أريد بالتنبيه بما كانوا يعملون السؤال عما يقولون فيها والعذاب فى القبر .