هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

19

الجزء ٦ · صفحة ١٦٢

وقيل عن ابن عباس : الواو لإخوة يوسف ، أى استكتموه وتوعده سرا من مالك بن ذعر إن لم تقر لهم بأنك عبدنا قتلناك : فأقر بأنه عبد بتعريض أن مالكه الله ، أو بتقية ، أو أخفوا كونه أخاهم حرا فباعوه ، وسكت خوفا منهم ، والصحيح خلافه ، ذلك لقوله : بضاعة إنهم قالوا عبد لنا أتينا به بضاعة نتجر به لأنفسنا ، مع أن الضمائر السابقة الجمعية لهم إلا واو أرسلوا ، ولا يتوهم أن المسرين هم الذين أرسلوا الوارد ، وبضاعة حال أى متاعا للتجارة من البضع بمعنى القطع ، وهى جملة من المال قطعت للتجارة .

﴿ واللّهُ عليمٌ بما يعْمَلُونَ ﴾ أى بما يعمل الوارد ومن معه من الإسرار بيوسف بكسر الهمزة ، أو بما يعمل إخوة يوسف بيوسف وأبيه ، أو بإسرارهم إياه ، وجعلهم إياه بضاعة حتى باعوه لمالك بن ذعر بعد ما أخرجه من الجب .

روى أن يهودا أتى إلى الجب على عادته بالطعام فلم يجد فيه يوسف ، فنظر فإذا هو بمالك بن ذعر وأصحابه نزولا ، ورأى يوسف معهم فأخبر إخوته ، فجاءوا فقالوا : هذا عبدنا أبق منا ، وكتم يوسف شأنه مخافة أن يقتلوه ، فقال مالك بن ذعر : أنا أشتريه منكم ، فاشتراه كما قال الله سبحانه وتعالى :

٢٬٦٦٢ / ٧٬٦٨٠