85
الجزء ٦ · صفحة ٦٩﴿ وقالُوا ذَرْنا ﴾ اتركنا ﴿ نَكُن مَعَ القَاعِدينَ ﴾ أى مع الذين قعدوا عن الخروج لعذر ، كمرض وأنوثة ، وضبط المدينة ، واستأنف الله سبحانه وتعالى الذم لهم بقوله :
﴿ رَضُوا بأنْ يَكُونوا مَع الخَوالفِ ﴾ أى مع النساء جمع خالفة ، ولذلك كان الجمع على فواعل ، مع أن الصفة لمن يعقل كضاربة وضوارب ، وقال أبو جعفر النحاس : يقال للرجل الذى لا خير فيه : خالفة ، وكذا قال النظر بن شميل ، فعلى هذا فإنما جمع على فواعل مع أنه صفة للمذكر ، نظر إلى تأنيث لفظه ، وقيل جمع خالف شاذ كفارس وفوارس وما ماثله إن لم تقدر الطائفة ، قيل : مثل ذلك ، أن يسمع هؤلاء فوارس ، فإنه إن قدر هؤلاء طائفة فوارس فلا شذوذ فيه ، وإن سمع رجال فوارس فشاذ قطعا على ما قال الإمام المرادى .
﴿ وطُبعَ عَلَى قلُوبِهِم ﴾ شبه الكفر الذى اختاروه بما يختم به الكتاب ويمنع من نشره ، لأنه مانعهم الهدى ﴿ فَهُم لا يفْقَهونَ ﴾ لا يعلمون ما فى الجهاد ، وموافقة رسول الله A من السعادة والفوز ، وما فى التخلف من الشقاوة والهلاك .