هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

125

الجزء ٦ · صفحة ١٢٥

﴿ وأمَّا الَّذينَ فى قُلوبهم مَرضٌ ﴾ شك ونفاق أو شرك ، سمى ذلك مرضا لأنه فساد فى القلب يحتاج إلى علاج كالعرض ﴿ فَزادتْهُم رجْساً ﴾ أى كفراً ، سمى رجسا تشبيها بالأشياء المتوسخة المنتنة ، أو بنفس النجس أو الوسخ ، أو لأنه يورث الرجس الذى هو العذاب ، كما يطلق لغة على تلك الأشياء يطلق على العذاب ﴿ إلَى رجْسِهِم ﴾ أى مضموما إلى رجسهم السابق على نزولها ، أو مع رجسهم ، فإنهم كما أنكروا سورة أو آية أو وحيا ، أو شكوا فإن إنكارهم وشكهم كفر ازداد ، فإن المعصية نكتة سوداء فى القلب تزداد بازدياد المعصية ، حتى يسود القلب عكس الطاعة قيل : لو شق عن قلب مؤمن لوجد أبيض أو منافق لوجد أسود ﴿ وماتُوا وهُم كافِرُونَ ﴾ لاستحكام ذلك فيهم .

٢٬٦٢٥ / ٧٬٦٨٠