126
الجزء ٦ · صفحة ١٢٦﴿ أو لا يَروْنَ ﴾ أى المنافقون ، وقرأ حمزة ويعقوب أولا ترون بالفوقية خطاب للمؤمنين ، وقرأ ابن مسعود والأعمش أولا ترى خطابا للنبى A ، أو لكل من يصلح للخطاب ، وعن الأعمش : أو لم تروا ، وعنه أو لم تر ﴿ أنَّهم يُفْتنُون ﴾ يختبرون ﴿ فى كُلِّ عامٍ مَرةً أو مرَّتيْنِ ﴾ بأصناف البلايا كالجوع والقحط والمرض ، وقال الحسن ، وقتادة : بالأمر بالجهاد ، فيحضرون الجهاد مع رسول الله A ، فيعاينون ما يظهر عليه من الآيات والنصر ، وقيل : بإظهار الله سبحانه وتعالى نفاقهم ، قيل : هذا أولى مما ذكر .
ومن قول بعضهم : بأنهم يؤمنون ثم ينافقون ، ومن قول بعض : بأنهم يعاهدون وينقضون ، ويخبر الله نبيه بالنقض ، ويعاهدون ينقضون لمناسبته لما تقدم ، كأنه قال : أفلا يزدجرون مع افتضاحهم ، فيعلمون أن أمر محمد حق من الله ، وعن حذيفة رضى الله عنه : يفتنون بما يشيعه المشركون على رسول الله A من الأكاذيب .
﴿ ثم لا يتُوبُونَ ﴾ عن نفاقهم ونقض العهد ﴿ ولا هُم يذَّكَّرونَ ﴾ يعتبرون .