120
الجزء ٦ · صفحة ١١٩« وجاء أعرابى بناقة مخطومة ، فقال : هذه فى سبيل الله ، فقال A : » لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة مخطومة « .
﴿ إنَّ اللهَ ﴾ تعليل جملى لكتب ﴿ لا يُضيعُ أجْر المحْسِنينَ ﴾ أى محسن كان ، وبأى إحسان كان ، أو المراد هؤلاء الذين يجاهدون ، فوضع الظاهر موضع الضمير مدحا لهم بالإحسان ، وتنبيها على أن الجهاد إحسان ، لأنه حفظ للإسلام والمسلمين ، وحرمهم وأموالهم ، وسعى فى إصلاح الكافر بغاية ما يمكن ، كضرب الدابة والمجنون حال إضرارهما بإنسان أو دابة زجرا ، والآية دليل على أن من قصد خبرا كان سعيه فيه مشكورا ، من قيام ، أو قعود ، أو مشى ، أو كلام بعكس الشر ، حتى إن رسول الله A أسهم لابنى عامر إذ قدما بنية الحرب وقد انقضت .
وأمد أبو بكر رضى الله عنه المهاجرين أبى أمية ، وزياد بن أبى لبيد ، بعكرمة بن أبى جهل مع خمسمائة نفس ، فلحقوا المهاجر ومن معه وقد فتح ، فأسهم لهم ، وقال الشافعى : لا يشارك المدرك الغانمين فأما إسهام رسول الله A فلعله من سهم الله ورسوله ، فتوهم الرأى والراوى أنه من سهم الغزاة ، وأما إسهام أبى بكر لعكرمة وخمسمائة فلأنه الذى أرسله .