هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

118

الجزء ٦ · صفحة ١١٦

فلما جلست بين يديه قلت : يا رسول الله إن من توبتى أن أخرج من مالى صدقة لله ورسول ، قال رسول الله A : « أمسك بعض مالك فهو خير لك » وفى رواية : « أمسك عليك الشطر » وقيل : « الثلث » فقلت : أمسك سهمى الذى بخيبر ، وقلت : يا رسول الله إنما نجانى الله بالصدق ، وإن من تمام توبتى أن لا أحدِّث إلا صدقا ما بقيت . وما علمت بعد ذلك أصدق منى إلى يومى هذا ، وما تعمدت كذبة ، وإنى لأرجو أن يحفظنى الله فيما بقى ، والله ما أنعم الله علىَّ بعد الإسلام نعمة أعظم من صدقى لرسول الله A ، إذ لم أكذب كما كذب المتخلفون ، فنزل فيهم : ﴿ سيحلفون لكم إذا انقلبتم إليهم ﴾ إلى قوله : ﴿ الفاسقين ﴾ ﴿ إنَّ اللهَ هُو التَّوابُ ﴾ لمن تاب ولو عاد فى اليوم مائة مرة ، وتوبة الله تستعمل بمعنى قبول توبة العبد ، لمن تاب الكناية عن إقبال الله إلى عبده وتعرضه توبته ، وعدم الإعراض عنه ، وبمعنى توفيقه إلى التوبة ونحو ذلك ﴿ الرَّحِيمُ ﴾ المتفضل بالنعم .

٢٬٦١٦ / ٧٬٦٨٠