162
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤﴿ فبدَّل الَّذينَ ظلَمُوا ﴾ أنفسهم ﴿ منْهُم ﴾ أى من بنى إسرائيل وهذا زيادة بيان ﴿ قَولاً غَير الَّذى قِيلَ لَهم ﴾ وذلك قيل لهم : قولوا حطة فقالوا : حنطة فى شعيرة ، أو حبة فى شعرة ﴿ فأرْسَلنا عَلَيهم ﴾ أى أنزلنا بدليل على ، فهو مثل أنزلنا عليهم فى البقرة ، وقيل الإنزال إلقاء بنحو عدد أو كيل مما يدل على تقدير ، فهو مشعر بالقلة ، والإرسال الإلقاء جزافا ، فهو للكثرة ، فهو إما مستعمل بمعنى الإرسال فى البقرة ، أو إشار إلى أن العذاب ينزل أولا قليلا ، ثم يرسل كثيرا .
﴿ رجْزاً ﴾ طاعونا مات منه فى يوم واحد سبعون ألفا ﴿ مِنَ السَّماءِ بما كانُوا يظْلمُونَ ﴾ بسبب كونهم يظمون ، أو بسبب الظلم الذى كانوا يظلمونه ، وهذه الهاء مفعول مطلق ، والمراد ظلم أنفسهم بالتبديل ، وذلك خروج عن الطاعة ، فهو فسق ، فذلك مثل قوله سبحانه فى البقرة : ﴿ بما كانوا يفسقون . ﴾
٢٬٢٣٤ / ٧٬٦٨٠