181
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٠﴿ وممَّن خَلقْنا أمةٌ يهدُونَ بالحَقِّ وبهِ يعْدِلُونَ ﴾ هم المهاجرون والأنصار الذين لم يبدلوا ولم يغيروا ، والتابعون بإحسان إلى يوم الدين ، وكان A إذا قرأ الآية قال : « هذه لكم وقد أعطى قوم موسى قبلكم مثله » وقال : « لا تزال طائفة بامغرب قائمة بأمر الله لا يضرهم من ناوأهم حتى يأتى أمر الله » أى لا يضرهم فى الدين ، فلا تخلو الأمة من قائم بالحق عامل به هادٍ إليه ، وروى : « أن من أمتى قوما على الحق حتى ينزل عيسى » وقال الكلبى : هم فى الآية : ﴿ الذين آمنوا من أهل الكتاب ﴾ وقيل : العلماء والدعاة إلى الدين ، وقال النحاس : إن ذلك من لدن آدم إلى قيام الساعة ، فلا تخلو النيا فى وقت من داع إلى الحق ، ويقويه ما قيل : إن الآية فى مقابلة : ﴿ ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا ﴾ الخ فكأنه قيل : وذرنا للجنة أمة يهدون بالحق الخ ، ولو أريد طائفة منقطعة فى عهد رسول الله A أو غيره لم يكن لذكر ذلك فائدة لأنه معلوم .