هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

198

الجزء ٥ · صفحة ٢٩١

﴿ وإنْ تدْعُوهم ﴾ الخطاب للنبى والمؤمنين ، أو لهم وللكافرين ، أو للكافرين ، والهاء للأصنام ، والتكرير لما مر آنفا ﴿ إلى الهُدَى ﴾ مثل ما مر ﴿ لا يسْمعُوا ﴾ لأنهم جماد ﴿ وتَراهُم ينْظرُون إليْكَ ﴾ أى تراهم بصورة الناظر ﴿ وهُم لا يُبْصِرونَ ﴾ لأنهم جماد وأعينهم جماد مصور بالأيدى ، وقال بعضهم : النظر بمعنى المقابلة ، فيشمل الكلام الصنم المصور بعين ، والذى بلا عين ، وقيل : الضمير المنصوب فى تدعوهم ، والضمائر بعده للمشركين ، لا يمسعون الهدى سماع قبول ، وكأنهم لا يسمعون أصلا ، إذ لم يؤثر فيهم ما سمعوا ، تراهم ينظرون إليك بأعين وجوههم ، وهم بمنزلة من لا يبصر ، لأن بصر العين لا ينفع فى الآخرة مع عمى القلب .

٢٬٢٩١ / ٧٬٦٨٠