195
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨﴿ ألَهمْ ﴾ الاستفهام إنكار وتوبيخ ﴿ أرْجلٌ يمشُونَ بها أمْ لَهم أيدٍ يبْطشُون بِها ﴾ بكسر الطاء عند نافع ، والحسن ، والأعرج ، وقرأ أبو جعفر ، وشيبة ، ونافع فى رواية عنه بضم الطاء ، والبطش الضرب بشدة ، وعلامة الرفع فى أيدٍ الضمة المقدرة على الياء المحذوفة للتنوين ، وأم منقطعة بمعنى بل والهمزة ، وكذا فيما بعد وليست المتصلة والمنقطعة واحدة فى الصناعة كما زعم عياض .
﴿ أمْ لَهم أعْينٌ يُبْصرونَ بِها أمْ لَهم آذانٌ يَسْمعونَ بِها ﴾ وذلك أن الأصنام ولو صورت بأرجل وأيد وأعين وآذان ، لكن لا تمشى ولا تبطش ، بل لا تتحرك ولا تبصر ولا تسمع ، فكيف تعبدونها أو تطلبونها فى حوائجكم ﴿ قُلْ ادْعُوا شُركاءَكُمْ ﴾ اعبدوها لتنصركم علىَّ أو اطلبوها أن تنصركم علىَّ ﴿ ثم كِيدُونِ ﴾ امركوا بى أنتم ، أو أنتم وهى ، حذف نافع وغيره ياء المتكلم هنا وصلا ووقفا ، وكذا غيره غلا أبا عمرو فأثبتها فى الوصل ، وإلا هشاما فأثبتها وصلا ووقفا على خلاف عنه ، وروى عن نافع أيضا إثباتها وصلا ﴿ فلا تُنظِروُنِ ﴾ بحذف الياء وصلا ووقفا ، أى لا تهاونى بل اعجلوا فإنى لا أبالى بكم ، ولا تصلون إلىَّ ، قال الحسن : كانوا يخوفونه بآلهتهم فنزلت الآية .