178
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣﴿ مَنْ يَهْد اللهِ ﴾ يرشده ويعنه ﴿ فَهُو ﴾ لا غيره لتعريف الطرفين ﴿ المهْتَدِى ﴾ والإفراد بالجنس أو للفظ من ، ونكتته التنبيه على أن المهتدين كالجسد الواحد لاتحاد طريقتهم ، وإنما اكتفى بقوله : ﴿ المهتدى ﴾ عن أن يقول : الرابح أو الفائز أو نحو ذلك ، تعظيما لشأن الاهتداء ، حتى كأنه لو لم يحصل له ثواب لكفاه لحسنه فى نفسه ، وللسلامة من النار ، وأيضا الاهتداء ملزوم النعم الدايمة والفوز ، وسبب لها فذكره إشارة لها .
﴿ ومَنْ يُضْلِل ﴾ لم يوفقه ﴿ فَأولئكَ ﴾ البعداء عن مقام الخير ﴿ هُم الخَاسِرُونَ ﴾ لا غيرهم لتعريف الطرفين ، والضمير المعترض توكيدا ، والجمع باعتبار معنى من ، ونكتته التنبيه على تخالف الكفار ، لأن مدارهم على الأهواء ليس لهم دين يجمعهم .
٢٬٢٦٣ / ٧٬٦٨٠