هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

164

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

﴿ وإذْ ﴾ عطف على إذ المضافة إلى يعدون ، أو على المضافة إلى تأتيهم حيتانهم ، سواء علقت بيعدون أو أبدلت من الأولى ، ولا يلزم من عطفها على هذه أن يدخل هؤلاء فى حكم أهل العدوان كما توهم شيخ الإسلام ﴿ قالَتْ أمةٌ ﴾ هى الناهبة المنقطعة ﴿ منْهُم ﴾ من جملة أهل البلد للطائفة التى لم تنقطع ﴿ لم تعظِمُون قوماً ﴾ لا يقبلون الوعظ ، ولا ينفع فيهم ، والاستفهام حقيق أو تعجب ﴿ ﴾ الله مُهلكَهم } لاعتدائهم وإصرارهم ، مستأصلهم بالموت ﴿ أو مُعذِّبهُم عَذاباً شَديداً ﴾ فى الدنيا ، ومن ورائه عذاب الآخرة ، أو فى الآخرة ، والجملة نعت قوما ، أو مستأنفة لبيان أمرهم فتنكيره تحقير ، وقالوا ذلك على غلبة الظن ، وما عهد من فعل الله فى تلك الأزمان بالأمم العاصية .

﴿ قالُوا ﴾ أى الطائفة التى لم تنقطع عن النهى ﴿ مَعْذرةً ﴾ خبر لمحذوف ، أى موعظتنا معذرة ، أى عذر اعتذار ، فهو مصدر ميمى ، وقرأ حفص فى رواية عنه ، وعيسى بن عمر ، وطلحة بن مصرف بالنصب على أنه مفعول لأجله ، وناصبه محذوف ، أى نعظهم للمعذرة ، أو مفعول مطلق كذلك ، أى نعتذر بوعظهم معذرة ﴿ إلى ربِّكُم ﴾ أيتها الفرقة المنقطعة فلا تنسب إلى بعض تفريط ﴿ ولَعلَّهم يتَّقُون ﴾ ما هم فيه بالتوبة عنه ، أى وأيضا نطمع فى تقواهم لإمكانه ما لم يموتوا .

٢٬٢٣٨ / ٧٬٦٨٠