193
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٦﴿ وإنْ تَدْعُوهم ﴾ الخطاب للمؤمنين ، والهاء للكافرين ، وأجاز بعضهم أن يكون الخطاب للمؤمنين والكافرين ، والهاء للأصنام ، على قراءة أيشركون بالتحتية ، وللكافرين فقط ، والهاء للأصنام على القراءة بالفوقية ﴿ إلى الهدَى ﴾ الإسلام ﴿ لا يتَّبعُوكم ﴾ لأن الله طبع على قلوبهم ، وإذا جعلت الهاء للأصنام فالمعنى إن تدعوا الأصنام إلى أن يهدوكم إلى الرشاد من أمر الدنيا لم يتبعوكم إلى مرادكم ولم يجيبوكم ، وقراء غير نافع بتشديد التاء وفتحها وكسر الباء بعدها .
﴿ سَواءٌ عليْكُم أدَعوْتُموهُم أم أنتُم صامِتُونَ ﴾ ساكتون عن الدعاء ، عطف الاسمية على الفعلية ، مع أن الاسمية للثبات ، والفعلية للحدوث ، ليدل على أن حدوث دعائهم ، وثبوت صمتهم سواء فى عدم التبع ، فدعاؤكم أيها المسلمون لا يفيد إسلام المشركين المطبوع عليهم ، أو دعاؤكم أيها الكافرون فقط ، أو الكافرون والمسلمون الأصنام لو دعوتموها يا مسلمين لا يفيد شيئا ، أو دعاؤكم أيها الكفار الأصنام إذا دهاكم أمر كصمتكم السابق قبل أن يدهاكم .