هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

171

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٩

وروى : أنهم لما نظروا إلى الجبل خروا سُجداً على الخد الأيسر الحاجب الأيسر ناظرين بالعين اليمنى للجبل خوف السقوط ، فلذا لا ترى يهوديا يسجد إلا على الخد والحاجب الأيسرين ، ويقولون لعنهم الله : هى السجدة التى رُفعت عنا بها العقوبة ، ولما نشر موسى الألواح لم يبق شجر ولا حجر إلا اهتز لما كتب فيها ، فلا ترى يهوديا يقرأ التوراة إلا اهتز ورفع رأسه وخفضه .

وروى : أن موسى لما جاء بالتوراة قال عن الله : هذا كتاب الله أتقبلونه بما فيه؟ فإن فيه بيان ما أحل لكم وما حرم عليكم ، وما أمركم به وما نهاكم عنه؟ قالوا : انشر علينا ما فيها ، فإن كانت فرائضها يسيرة ، وحدودها خفيفة ، قبلناها ، قال : اقبلوها بما فيها ، قالوا : لا ، فراجعهم موسى فراجعوه ثلاثا ، فأوحى الله إلى الجبل فانقلع وارتفع فوق رءوسهم ، فقال لهم موسى : ألا ترون ما يقول ربى ، لئن لم تقبلوا بما فيها لأرمينكم بهذا الجبل ، فلما رأوه خروا سُجداً على الحاجب والخد الأيسرين ، ناظرين إليه بالعين اليمنى مخافة السقوط .

٢٬٢٤٩ / ٧٬٦٨٠