205
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٩وأيضا لا تجوز النافلة فى الوقتين فليشتغل فيهما بالذكر ، وقيل : تجوز على كراهة ، وقيل : المراد خصوص الوقتين والذكر فيهما ركعتان فى كل منهما كما مر ، ومن قال : المراد بالذكر الصلوات الخمس الناسخات للركعتين ، قال : المراد عموم أوقاتها فى كل يوم ، فكما يجوز إطلاق الغدو والأصيل على جمع الأزمنة ، ويجوز إطلاقه على جمع أزمنة الصلوات الخمس ، وقيل : الآية فى صلاة الفجر فى الغداة ، وفى صلاة العصر فى الأصيل : أى العشية ، وقرأ أبو مجلز : والإيصال على المصدرية أى الدخول فى الأصيل ، تقول : أصل زيد بمد الهمزة بمعنى دخل فى الأصيل كالإغنام والإصباح والإمساء بمعنى الدخول فى وقت الغنمة ، ووقت الصباح ووقت المساء .
قال جار الله : وهو يطلق الغدو يعنى ، والله أعلم فى المصدرية بناء على أن الغدو مصدر لا جمع غدوة ﴿ ولا تكُنْ مِنَ الغَافِلِينَ ﴾ عما يقرب إلى الله من الذكر وغيره ، بل قارب حالك بحال الملائكة فلا يغفلون عن الذكر وغيره لمن العبادات كما قال :