100
الجزء ٦ · صفحة ٨٢وأول من هاجر أبو سلمة بن عبد الأسد ، ثم عامر بن ربيعة ، وامرأته ليلى ، ثم عبد الله بن جحش ، ثم المسلمون أرسالا ، ثم عمر ابن الخطاب وأخوه زيد ، وعياش بن ربيعة فى عشرين راكبا ، ثم عثمان ، قيل : حتى لم يبق معه إلا أبو بكر وعلى ، وذكر بعض : أن ذكوان رجل من المدينة إلى مكة ، وسكنها معه A ، ثم هاجر وهو مهاجرى أنصارى ، قتل يوم أحد .
وقيل : ﴿ السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ﴾ هم أهل بدر ، وحولت القبلة قبل بدر بشهرين ، وقيل : الذين أسلموا قبل الهجرة ، وقيل : أهل بيعة الرضوان ، وقال محمد بن كعب القرظى جميع الصحابة لحصول السبق لهم بصحبة رسول الله A ، وهو ضعيف ، لأن من أسلم يوم الفتح ليس مهاجريا ولا أنصاريا ، ولا يشمل اللفظ ، وكذا سائر من أسلم ، وليس بواحد .
وقيل : كل من هاجر قبل نسخ الهجرة ، وكل من أسلم من الأوس والخزرج على عهده A ، وقد قسم الصحابة ثلاثة : مهاجرى ، وأنصارى ، وسائر من أسلم من الصحابة ، إلا إن قيل : المراد بالأنصار كل ناصر لرسول الله لو لم يكن من الأوس والخزرج ، وهم طبقات : من أسلم أول البعث كخديجة ، وأبى بكر ، وعلى ، ومن أسلم بحمل عمر بعد إسلامه النبى A ومن معه إلى دار الندوة ، ومن هاجر إلى الحبشة كجعفر بن أبى طالب ، وكانوا أحد عشر ، وقيل : اثنا عشر معهم أربع نسوة ، وقيل : خمس ، وقيل : اثنتان وأميرهم عثمان بن مظعون ، وقال الزهرى : لم يكن فيهم أمير .
وأول من خرج عثمان بن عفان مع رقية بنت رسول الله A ، خبرهما عنه فأخبرته امرأته بأنه قد حمل امرأته على حمار ، فقال إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط ، وفيهم من هاجر بأهله سواء ، وذلك سنة خمس من النبوة ، وأصحاب العقبة الأولى ، وأصحاب الثانية ، وأصحاب الثالثة ، ومن هاجر بعد رسول الله A ولحقه بقباء قبل بناء المسجد ، والانتقال إلى المدينة ، وأهل بدر الكبرى ، ومن هاجر بين بدر والحديبية ، ومن بايع بيعة الرضوان ، ومن هاجر بعد الحديبية وقبل الفتح : كخالد وعمرو بن العاص ، وأبو هريرة ، ورجح أنه هاجر قبل الحديبية عقب خيبر فى أواخر خيبر ، ومن أسلم يوم الفتح وهم خلق كثير ما بين بائع وكار ، ثم حسن إسلامه ، ومن هو صبى أدرك النبى A وأراه يوم الفتح أو بعده فى حجة الوداع وغيرها ، كالسائب بن زيد .