102
الجزء ٦ · صفحة ٩٠وقرىء تطهرهم بالإسكان من أطهره ، وقرىء تطهرهم بالتشديد والجزم فى جواب الأمر ، وليست الجملة حينئذ نعتا ولم يقرأ أحد بمحذوف ياء تزكى ، فهو قراءة جزم تطهر مستأنف أو معطوف على المجزوم بإسقاط تقدير الضمة ، أو حال بتقدير المبتدأ على أن يتعلق به قوله : ﴿ بها ﴾ ويجعل ضمير تطهر للزكاة .
﴿ وصلِّ ﴾ أى وادع ﴿ عَليْهم ﴾ بخير بحيث يغطيهم دعاؤك ، ويكون كستر مسدود عليهم ، قال الشافعى : السنة للإمام إذا أخذ الصدقة ولو غير واجبة أن يقول للمتصدق : آجرك الله فيما أعطيت ، وبارك لك فيما أبقيت ، وقيل : يجب عليه الدعاء فى الواجبة ، ويستحب فى غيرها ، وقيل يستحب مطلقاً ، « وكان A إذ أتاه قوم بصدقة قال : » اللهم صلِّ عليهم « فأتاه أبو أوفى فقال : » اللهم صل على آل أبى أوفى « » أو يستحب للفقير الدعاء على معطيها له ، وقيل : يقول : اللهم صل على محمد .
﴿ إنَّ صَلاتكَ ﴾ الجمع باعتبار المدعو عليهم ، وإلا فالمصدر واسمه يصلحان لواحد ومتعدد بلفظ واحد ، وقرأ حمزة ، والكسائى ، وحفص ، إن صلاتك بالإفراد وفتح التاء .
﴿ سَكنٌ لَهم ﴾ طمأنينة يسكنون إليها ، ويطمئنون بأن الله سبحانه تاب عليهم ، وكل ما سكن إليه من أهل وجيب ومال وغير ذلك فهو سكن ، والجملة تعليل ﴿ واللهُ سَميعٌ ﴾ باعترافهم ، قيل : أو لدعائك ﴿ عليمٌ ﴾ بتوبتهم ونيتهم .