هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

169

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦

« الكيس - أى الحاذق المشمر - من دان نفسه - أى ذللها للأوامر والنواهى أو حاسبها - وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله » فهؤلاء اليهود عاجزون إذ خالفوا كتاب الله ، وتمنوا الغفران ، وهم لم يتوبوا ، والمرجئة إخوانهم فى ذلك إذ قصروا عما أمروا به قالوا : سيغفر لنا ، لأنا لم نشرك بالله شيئا ، كل أمرهم إلى الطمع خيارهم فيه المداهنة كما قاله مالك بن دينار C ، قال الحسن : لو عرضت لليهود الدنيا ومثلها معها لاصطلموها ولتمنوا المغفرة مع ذلك .

﴿ والدَّارُ الآخرةُ ﴾ الجنة ﴿ خيرٌ للَّذين يتَّقُون ﴾ المحارم مما يأخذ هؤلاء ﴿ أفلا تعْقِلونَ ﴾ أنها خير فيتقوا بترك العرض وغيره من المحارم ، وهو بالتاء الفوقية على طريق الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، وقرأ غير نافع وابن عامر وحفص ويعقوب بالتحتية .

٢٬٢٤٦ / ٧٬٦٨٠