هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

190

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٣

وقد قرأ غير نافع ، وأبى بكر ، وابن عباس ، وشيبة ، وعكرمة ، ومجاهد ، وإبان بن ثعلب ، وأبى جعفر جعلا له شركاء بضم الشين وفتح الراء والمد ، وهى أنسب بقول الحسن وعكرمة فى روايته ، وهذا الاحتمال الأخير ، وكذا قرأ حفص ، وأهل هذه القراءة لا يقولون بأن آدم وحواء هما بأنفسهما أشركا بالتسمية أو باتباع إبليس فيها ، لأنهما اتبعاه فى تسمية واحدة لولد واحد .

وإن قلت : فما وجه قراءة نافع ، ومن ذكرت معه بكسر الشين وإسكان الراء وتنوين الكاف على تأويل الحسن وعكرمة والوجه الأخير؟

قلت : وجهها أن الشرك مصدر أو اسمه يصدق على إشراكة واحدة ، وعلى شركاء ، أو الأصل ذوى شرك وهم الشركاء ، وقيل ، كما مر عن الحسن ، وعكرمة : لكن فى اليهود والنصارى ، رزقوا أولادا فهوًّدوهم ونصَّروهم ، والصحيح أن نافعا وغيره قرءوا : عما يشركون بالتحتية ، وروى عنه وعن الحسن وأبى جعفر وأبى عمرو وعاصم بالفوقية .

٢٬٢٨٣ / ٧٬٦٨٠